أنت حي ربما/ بقلم عربية بلحاج

أنت حى ربما توقف الزمن قليلا في تلك اللحظة وفي ذلك المكان المنزوي من المنزل صاح بأعلى صوته:
مازلت حيا ! لم أمت بعد !أين ساعتي؟
تساءل في حيرة ...لم يعد يذكر شيئا مما جرى التفت يمنة ويسرة وإذا به يرى عقارب الساعة تكسر كل حاجز وتتحرر من ناموس الروتين وبلادة العادة وتهرب من السجن المؤبد الذي وضعها فيه ذلك المخترع  الجبان تبا له لقد  أسرها داخل براثيم العادة والتكرار الممل أخذ يلاحقها بعينين حائرتين وهو يطلب إجابة عن سؤال حيره ثم يتمتم :
أنا الآن خارج الزمان والمكان ألم يحدثني جدي أن من مات توقف زمنه وأصبح في اللازمن؟!
أخذت منه   الدهشة كل مأخذ وطفق يحدق في العقارب الفارة الثائرة...
الزجاج مكسور والزمن متوقف وهو حي يرزق والغريب في الأمر إلتقاء العقارب  معا يدا واحدة ألم يقل له جده أن يدا واحدة لاتصفق ولكن!!!
صرخ في الصورة وهو يردد:
ماذا لو التقت يد أولى  بيد أخرى  كيف ستكون النتيجة؟
ثورة على قانون الطبيعة ثورة على الزمان والمكان هذا مالم يكن في الحسبان أيها الجد الحكيم؟!
بقي مندهشا حائرا لايعرف ما الخطب وقرر أن يهرب هو أيضا رفقة العقارب عله يتأكد من أنه حي وبإمكانه العيش خارج هذا الزمن وهو مفتون بالتجربة غير مهتم  بسؤاله الملح عن  الموت  و الحياة المهم  انه يعرف الآن أنه على قيد فرار.
          عربية  بلحاج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زجل مغربي.....يزيد علوي اسماعيلي