فرفور صديقي/بقلم الأستاذ/ علي حسن

فرفور صديقى

عيونه كرأس دبوس صغيرمثل حجمة وذيل طويل مخيف على الأقل بالنسبة لي
فرفور فأر تسلل من نافذة غرفة نومي وكمن خلف دولاب الملابس
في بيتي المكون من طابقين
تركت له الغرفة  والطابق العلوي بأكمله منسحبا إلى اسفل بعد أن أحكمت غلق باب الغر فة
كنت اسمعه ليلا يتجول بحرية
في مطبخي وباقي الغرف
شغلني كيف يخرج 
أشار علي بعض الأصدقاء شراء مصيدة وبما انه مغرم بالانشون والجبن التركي كباقي الفئران
أضعها له في المصيدة
كنت استيقظ صباحا أجد المصيدة فارغة حتى من الطعام
جننت صارت حياتي عذاب
عندما ضاق بي الحال
حملت عصا غليظة وصعدت غازيا فاتحا الطابق العلوي مشمرا عن ساعد الجد

حركت دولابي لم اجده
نثرت ملابسي مفروشات سريري اقتحمت المطبخ الحمام باقي الغرف لا أثر
استبد بي القلق قد يكون هبط لاسفل هبطت مسرعا افتش جميع الاماكن في لحظة صار بيتي معرضا للمفروشات والملابس صعدت مرة اخري
حدسي اخبرني انه فوق الستائر أخيرا
رأيته بعينيه الداهشتين المدهوشتين
كأنه مشجع في مباراة حامية الوطيس

نظر لي متساءلا
كل هذا البيت وأنت وحدك
مايضيرك لو اقمت معك
أجبته
لا مستحيل
أنت بشع المنظر
نظر متعجبا
وأنت ايضا بشع المنظر

ولكن الشارب بيننا مشترك
ضحكت من قوله
سأفتح لك النافذة لتخرج غير مطرود
نظر بحزن
خارج النافذة مجهول بالنسبة لي
قلت له
أنت يتيم
نعم
هذا التشابه الثاني بيننا

فتحت له النافذة وقف برهة ثم رحل

من يومها لم اغلق نافذتي
وإن فعلت اترك بصيص مفتوحا قد يعود
مر أكثر من شهر ومازلت أضع قطعتي الانشون والجبن التركي
بدون مصيدة قد يعود فيجد مايأكله
على حسن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زجل مغربي.....يزيد علوي اسماعيلي